شيخ حسين انصاريان
7
عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى)
قالَ الصّادِقُ عليه السلام : ألْمَغْرُورُ فِى الدُّنْيا مِسْكينٌ وَفِى الآخِرَةِ مَغْبُونٌ ، لِأنَّهُ باعَ الأفْضَلَ بِالأدْنى . وَلا تَعْجَبْ مِنْ نَفْسِكَ فَرُبَّما اغْتَرَرْتَ بِمالِكَ وَصِحَّةِ جِسْمِكَ انْ لَعَلَّكَ تَبْقى . وَرُبَّما اغْترَرْتَ بِطُولِ عُمْرِكَ وَاوْلادِكَ وَاصْحابِكَ لَعَلَّكَ تَنْجُو بِهِمْ . وَرُبَّمَا اغْتَرَرْتَ بِحالِكَ وَمُنْيَتِكَ وَاصابَتِكَ مَأمُولَكَ وَهَواكَ وَظَنَنْتَ انَّكَ صادِقٌ وَمُصيبٌ . وَرُبَّمَا اغْتَرَرْتَ بِما تَرِى الْخَلْقَ مِنَ النَّدَمِ عَلى تَقْصيرِكَ فِى الْعِبادَةِ وَلَعَلَّ اللّهَ تَعالى يَعْلَمُ مِنْ قَلْبِكَ بِخِلافِ ذلِكَ . وَرُبَّما اقَمْتَ نَفْسَكَ عَلَى الْعِبادَةِ مُتَكَلِّفاً وَاللّهُ يُريدُ الْاخْلاصَ . وَرُبَّمَا افْتَخَرْتَ بِعِلْمِكَ وَنَسَبِكَ وَانْتَ غافِلٌ عَنْ مُضْمَراتِ ما فى غَيْبِ اللّهِ . وَرُبَّمَا تَدْعُو اللّهَ وَانْتَ تَدْعُو سِواهُ . وَرُبَّمَا حَسِبْتَ انَّكَ ناصِحٌ لِلْخَلْقِ وَانْتَ تُريدُهُمْ لِنَفْسِكَ انْ يَميلُوا الَيْكَ . وَرُبَّمَا ذَمَمْتَ نَفْسَكَ وَانْتَ تَمْدَحُها عَلَى الْحَقيقَةِ . وَاعْلَمْ انَّكَ لَنْ تَخْرُجَ مِنْ ظُلُماتِ الْغُرُورِ وَالتَّمَنّى الّا بِصِدْقِ الْانابَةِ الَى اللّهِ تَعالى وَالْاخْباتِ لَهُ وَمَعْرِفَةِ عُيُوبِ احْوالِكَ مِنْ حَيْثُ لايُوافِقُ الْعَقْلَ وَالْعِلْمَ ، وَلا يَحْتَمِلُهُ الدّينُ وَالشَّريعَةُ وَسُنَنُ الْقُدْوَةِ وَأَئِمَّةِ الْهُدى وَانْ كُنْتَ راضِياً بِما انْتَ فيهِ فَما احَدٌ اشْقى بِعِلْمِهِ مِنْكَ وَاضْيَعَ عُمْراً وَاوْرَثَ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ .